الحطاب الرعيني
7
مواهب الجليل
مرفقا فليس له منعه من مدخل ومخرج ومرفق بئر ومرحاض إن لم يسمه في الصدقة ، وليس له أن يقول افتح بابا حيث شئت . وكذلك في العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم انتهى . فرع : قال في المدونة : وإذا وهب له حائط وله ثمر وزعم أنه إنما وهبه الأصل دون الثمرة ، فإن كانت لم تؤبر فهي للموهوب له ، وإن كانت مؤبرة فهي للواهب ويقبل قوله ولا يمين عليه انتهى . قاله في كتاب الصدقة . وانظر كلام ابن رشد في سماع عيسى من كتاب الصدقات والبرزلي في كتاب الهبات فإنهما أطالا في ذلك وذكرا فروعا مناسبة والله أعلم . ص : ( وهو إبراء إن وهب لمن هو عليه ) ش : قال في المدونة : ومن وهبك دينا له عليك فقولك قد قبلت قبض ، وإذا قبلت سقط ، وإن قلت لا أقبل بقي الدين بحاله . أبو الحسن : وإن سكت فقولان ، ويؤخذ القولان من مسألة الأرض التي بعد هذا إذا افترقا ولم يقل قبلت فقال ابن القاسم : الهبة ساقطة . وقال أشهب : الدين لمن هو عليه وإن لم يقل ذلك حتى مات الواهب انتهى . وقال في الشامل : وإن وهب الدين لمن هو عليه والوديعة لمن هي تحت يده فقبل مضى ، وإن لم يقل قبلت حتى مات الواهب بطلت الهبة على الأصح كأن قال لا أقبل انتهى . وقال البرزلي في مسائل الصدقة : وسئل أبو محمد عمن كان عليه دين فتركه صاحبه له ولم يقل الذي عليه قبلت إلا أنه سمعه ثم قام صاحب الدين يطلبه وقال : إذا لم يقل قبلت فليس له شئ . فأجاب : إذا قال المطلوب إنما سكت قبولا لذلك فالقول قوله . قال البرزلي : قلت : جعل السكوت هنا قبولا ويتعارض فيها مفهوما المدونة ونقل كلامها المتقدم . فرع : قال ابن عرفة ناقلا له عن الباجي : دعوى المدين هبة رب الدين دينه يوجب يمينه اتفاقا . قلت : وكذا من ادعى هبة ما بيده من معين . انتهى وسيأتي كلامه برمته إن شاء الله . ص : ( وإلا فكالرهن ) ش : أحال على الرهن ولم يتقدم له فيه شئ . وقال ابن الحاجب في باب